قطب الدين الراوندي

412

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

ومنه قول امرئ القيس : * غير باناة على وتره * ( 1 ) قوله « وبعاع » معطوف على « برك » ، أي وألقت السحاب ثقلها الذي « استقلت به » أي نهضت « من العبء » أي الثقل ، يعنى المطر الذي حمله اللَّه عليها . روى : ان اللَّه يأمر الملائكة الموكلين بالسحاب أن يأخذوا الماء من البحار على قطع السحاب فيرفعوا بها إلى الهواء ، ثم ينزل المطر على كل أرض بقدر الحاجة على وفق الصلاح . والبعاع : الجهاز والمتاع ، وبعاع السحاب : ثقله بالمطر ( 2 ) . وجواب « لما ألقت » « أخرج من هوامد الأرض » أي من الأراضي ( 3 ) الخالية ، وهذا [ من ] ( 4 ) إضافة الصفة إلى الموصوف ، فأرض هامدة ( 5 ) : لا نبات بها . وأخرج من كل جبل أملس عشبا : أي نباتا . و « الزعر » جمع أزعر ، وأصله من قلة الشعر ، والمراد به هاهنا قلة العشب . وقوله « فهي تبهج » مفعوله محذوف ، أي تبهج الناس . هذا إذا كان من « بهج » إذا سر ، أي تسر الناظرين إليها ، وإذا كان من « البهجة » وهي الحسن

--> ( 1 ) أوله : عارض زوراء من نشم * غير باناة على وتره يقال : رجل باناة أي منحن على وتره عند الرمي . والنشم بالتحريك : شجر جبلي تتخذ منه القسي . ( 2 ) في م : بالماء . ( 3 ) في م : الأرض . ( 4 ) الزيادة من م . ( 5 ) في م : والهامدة من الأرض ما .